الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

306

معجم المحاسن والمساوئ

وقال عمرو بن شمر عن جابر الجعفيّ عن الشعبي قال : وجد عليّ بن أبي طالب درعه عند رجل نصراني فأقبل به إلى شريح يخاصمه ، قال : فجاء عليّ حتّى جلس جنب شريح وقال : « يا شريح لو كان خصمي مسلما ما جلست إلّا معه ولكنّه نصرانيّ وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا كنتم وإيّاهم في طريق فاضطرّوهم إلى مضايقه ، وصغّروا بهم كما صغّر اللّه بهم من غير أن تطغوا . ثمّ قال : هذا الدرع درعي ولم أبع ولم أهب » فقال شريح للنصراني : ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني : ما الدرع إلّا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب ، فالتفت شريح إلى عليّ فقال : يا أمير المؤمنين هل من بيّنة ؟ فضحك عليّ وقال : « أصاب شريح ، مالي بيّنة » فقضى بها شريح للنصراني ، قال : فأخذه النصراني ومشى خطا ، ثمّ رجع فقال : أمّا أنا فأشهد أنّ هذه أحكام الأنبياء ، أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه يقضي عليه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، الدرع واللّه درعك يا أمير المؤمنين اتّبعت الجيش وأنت منطلق إلى صفّين فخرجت من بعيرك الأورق . فقال : « أمّا إذا أسلمت فهي لك » وحمله على فرس . ومنهم العلّامة السيوطي في « تاريخ الخلفاء » ص 71 ط الميمنية بمصر . روى الحديث عن طريق الدرّاج ، عن ميسرة ، عن شريح القاضي بعين ما تقدّم عن « أخبار القضاة » إلّا أنّه أسقط كلمة « الدين » وقال : إنّ هذا هو الحقّ وذكر بدل كلمة « الذّمّي » : « اليهوديّ » . ومنهم العلّامة الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي الشامي في « مطالب السؤول » ص 30 ط تهران قال : ومنها أنّه ( اي عليّ ) لمّا كان بالكوفة حاكم يهوديّا إلى القاضي شريح بها وادّعى على اليهوديّ بدرع في يد اليهوديّ فأنكر اليهوديّ دعواه ، فطالبه شريح بمن يشهد بها ، فحضر الحسن بن عليّ عليهما السّلام يشهد بالدّرع ، فردّ شريح شهادته ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف أقبل شهادة ابنك لك والولد لا يقبل شهادته لوالده فقال